عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

206

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

وقولك قد وخرتك . شيء واجب عليك . ولو قال لك : أسلفني كذا لأني أتزوج أو أشتري سلعة أو نحو ذلك . ثم بدا لك فإنه يقضى له عليك بالسلف ، كان قد ذكر لك الأجل أو لم يذكره ، فإن قلت : أنا آخذه منك حالا من ساعته . فليس ذلك لك حتى ينتفع به المتسلف ويمضي لذلك قدر ما يرى أن مثله يتسلف إلى مثل ذلك الأجل ، وينظر إلى حال المتسلف إن كان موسرا يقدر على رد ذلك في مثل الأجل القريب ، اجتهد في ذلك السلطان بقدر ما يرى من حال الرجلين . ما يلزم من الصدقة في يمين أو غير يمين وما / يقضى به من ذلك وما يحدث في ماله بعد الحلف من كتاب ابن المواز قال أشهب وابن القاسم فيمن قال : داري في المساكين صدقة . فما كان على وجه اليمين - يريد فحنث - فلا يجبر على إخراجها ، كان لرجل بعينه أو للمساكين . قال ابن القاسم : فإن كان على غير يمين أجبر على إخراجها ، كانت لرجل معين أو للمساكين . وقال أشهب إنما يجبر في هذا فيما كان بغير يمين ، وقد تصدق به لله على رجل بعينه يلي خصومته لا للمساكد : وما لم يجبر فيه ، فليخرجه كما أوجب . قاله مالك . قال محمد : لا رخصة له في تركه . قال ابن القاسم ، وأشهب ، عن مالك ، فيمن جعل ماله صدقة . فإنه يؤمر بصدقة ثلثه ، لا يحل له تركه ، فإن أبى جمع عليه رأيه من غير قضاء عليه ، ولا رخصة له في تركه . وقال أشهب : لأنه لم يجعل ذلك لرجل بعينه يلي خصومته . قال ابن القاسم : يقضى عليه في اليمين . وروي عن يحيى بن يحيى عن ابن وهب في العتبية فيمن باع شريكه في عبد بينهما أن فلانة ابنته من أمته ، فقال : إن كانت ابنته ، فنصيبي منها عليك صدقة . فتحاصها ، ثم تبين له أنها ابنته ، فرجع عن الصدقة ، قال : لا يلزمه هذا ولا في يمين يحنث فيها بالقضاء ، ولكن يعظه ويؤثم ، فإن أبى لم يقض عليه ، وإنما قال مالك :